أساليب التعلم وبناء المعرفة الحديثة

أساليب التعلم (Learning styles) هي تفضيلات مستقرة وثابتة نسبيًا لكيفية أكتساب المتعلم للمعلومات، ومن ثم فإن كثيراً من التربويين المهتمين والمتحمسين لأساليب التعلم يرون أنه من المناسب أن يهتم المعلمون بعرض المعلومات على المتعلمين وفق الأسلوب المفضل لديهم (على سبيل المثال، بصريًا، أو سمعيًا، أو قراءة / كتابة، أو حركيًا)، بمعنى أن المتعلمون البصريون يتعلمون بشكل أفضل من خلال عرض الصور والرسوم البيانية ومقاطع الفيديو، ويتعلم المتعلمون السمعيون بشكل أفضل من خلال الاستماع إلى المحاضرات واستيعاب التفسيرات اللفظية للأشياء، ويتعلم متعلمو القراءة / الكتابة بشكل أفضل من خلال الكتابة والقراءة، ويتعلم المتعلمون الحركيون  بشكل أفضل من خلال القيام بالأشياء أو بناءها أ التفاعل معها جسدياً.

بينما تُمثل أنماط التعلم (learning patterns) مجموعات ديناميكية من الاستراتيجيات، والتنظيمات، والمعتقدات، والدوافع التي يميل المتعلم إلى استخدامها أثناء التعلم بمرور الوقت وعبر السياقات.

تصف أنماط التعلم كيفية تعامل المتعلم عادةً مع التعلم ككل متكامل، بما في ذلك الاستراتيجيات المعرفية (مثل التوضيح أو التنظيم)، والتنظيم ما وراء المعرفي (التخطيط، والمراقبة، والتعديل)، والمعتقدات المتعلقة بالتعلم (مثل مفاهيم المعرفة)، والدافعية (الأهداف، والاهتمام، والكفاءة الذاتية). تتأثر أنماط التعلم بالسياق، ويمكن أن تتغير مع الخبرة والتعليم، مع التركيز على القدرة على التكيف والتطوير بدلاً من الفئات الثابتة.

سنتعرف في هذه الدورة التدريبية على كلٍ من أساليب التعلم وأنماط التعلم، والإشارات والدلالات التي توضح مدى أهمية كلٍ منهما في التأثير على نواتج التعلم لدى الطلاب.